محمد سالم محيسن
361
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
ومثال حركة البناء : « قبل ، وبعد » نحو قوله تعالى : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ( سورة الروم الآية 4 ) . ومثال الحركة المنقولة من حرف حذف من نفس الكلمة : « دفء » من قوله تعالى : وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ( سورة النحل الآية 5 ) . حالة وقف حمزة وهشام . أمّا « هاء الضمير » فقد اختلف القراء في الوقف عليها بالروم والإشمام : فذهب كثير من أهل الأداء إلى الإشارة فيها مطلقا . وذهب آخرون إلى المنع مطلقا . وذهب كثير من المحققين إلى التفصيل فمنع الإشارة بالروم ، والاشمام فيها إذا كان قبلها : « ياء أو واو ، أو كسر أو ضمّ » نحو : 1 - « فيه » نحو قوله تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ ( سورة البقرة الآية 2 ) . 2 - « خذوه » نحو قوله تعالى : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ( سورة الحاقة الآية 30 ) . 3 - « به » نحو قوله تعالى : يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً ( سورة البقرة الآية 26 ) . 4 - « أمره » نحو قوله تعالى : فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ( سورة البقرة الآية 275 ) . والمذهب الأخير أعدل المذاهب وأتمها . ومعنى قول الناظم : وعن أبي عمرو وكوف وردا * نصّا وللكلّ اختيارا أسندا أي أنه ورد النصّ بالوقف بالروم ، والإشمام . « 1 »
--> ( 1 ) الروم : هو الإتيان ببعض الحركة بصوت خفيّ يسمعه القريب دون البعيد ، ويكون في المجرور ، والمكسور ، والمرفوع ، والمضموم . وفائدته بيان حركة الحرف الموقوف عليه حالة الوصل . والإشمام : هو الإشارة بالشفتين إلى جهة الضمّ بعد تسكين الحرف بدون صوت يدركه المبصر .